ما زلنا على قيد الحياة

السبت، 7 ديسمبر 2024

دور الأردن في الأزمة السورية: الحقيقة الغائبة في الإعلام الغربي

بقلم موسى الدردساوي

mdardasawi@yahoo.com


في خضم الأحداث المتسارعة التي تعصف بسوريا، تبرز بين الحين والآخر تغطيات صحفية وتحليلات إخبارية تُثير التساؤلات حول مدى دقة الطرح وحيادية المصادر. منها ما جاء في مقال الكاتبة إيزابيل كولز، المنشور في صحيفة "وول ستريت جورنال" تحت عنوان "هجوم خاطف للمعارضة السورية يقترب من مدينة رئيسية". ليلقي الضوء على مشهد معقد بطبيعته. ورغم أهمية المقال في مناقشة تطورات القضية السورية، إلا أن الادعاءات المتعلقة بالدور الأردني تستدعي وقفة نقدية مسؤولة.

فمن المؤسف أن تتغافل الكاتبة وصحيفتها (سواء بقصد أو بدون قصد) عن دور الأردن الإيجابي أو تُصوّره بشكل يتنافى مع الواقع. فالمهنية الصحفية تستدعي التحقق من المعلومات، والاعتماد على مصادر موثوقة تعكس الصورة كاملةً دون انتقاء أو انحياز. وعليه، فإن أي إشارة إلى الجانب الأردني في سياق الأحداث السورية يجب أن تُبنى على حقائق واضحة، تُنصف الدور الأردني عوضا عن اختزاله أو التشكيك فيه.

فمنذ اندلاع الأزمة السورية، قدم الأردن الملاذ الآمن لمئات الآلاف من اللاجئين، متحملاً أعباءً هائلة رغم محدودية موارده. بل إن موقفه كان دائماً متوازناً، داعماً للحلول السلمية وحريصاً على استقرار المنطقة بأسرها.

ومن هنا لا يمكن الحديث عن دور الأردن دون الإشارة إلى القيادة الحكيمة لجلالة الملك عبدالله الثاني. فقد كان جلالته دائماً صوته العقل والحكمة في منطقة تعصف بها الأزمات. عمل بلا كلل على تعزيز الحوار بين الأطراف المختلفة، مساهماً في الجهود الدولية لإحلال السلام. كما شدد مراراً على ضرورة دعم الشعب السوري في محنته، ليس فقط من خلال استقبال اللاجئين، بل أيضاً عبر دعم المبادرات الإقليمية والدولية التي تسعى لإنهاء الصراع.

فالأردن، وبقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، ظل على مدى السنوات الماضية نموذجاً يُحتذى به في التعامل مع أزمات المنطقة. رغم حجم التحديات الأمنية والاقتصادية التي فرضتها الأزمة السورية، خاصة مع تدفق اللاجئين والتهديدات الأمنية على الحدود الشمالية، حيث حرصت المملكة على أن تكون طرفاً فاعلاً في احتواء الأزمات الإنسانية والسياسية.

في الختام، ادعوا الكاتبة وصحيفتها وجميع وسائل الإعلام الدولية إلى التمسك بأعلى معايير النزاهة والمهنية، خاصة عند تناول قضايا شائكة كالأزمات في المنطقة. فالمصداقية ليست مجرد خيار، بل هي واجب أخلاقي يقع على عاتق كل قلم يسعى لنقل الحقيقة. والأردن، كعادته، سيبقى صامداً في دوره البناء، مدافعاً عن استقرار المنطقة وأمنها، مهما بلغت التحديات.

الخميس، 5 ديسمبر 2024

ابو عكازة: نقاش البيان الوزاري: فرصة لاستعراض الخطابات أم بدا...

ابو عكازة: نقاش البيان الوزاري: فرصة لاستعراض الخطابات أم بدا...:  بقلم: موسى الدردساوي  تحت قبة مجلس النواب، دارت مناقشات البيان الوزاري لحكومة جعفر حسان، في مشهد يبدو كأنه مشهد متكرر من مسرحية سياسية تحفظ...

ابو عكازة: الدور الأردني في مواجهة التحديات التي تمر بها المنطقة

ابو عكازة: الدور الأردني في مواجهة التحديات التي تمر بها المنطقة:   بقلم الإعلامي موسى الدردساوي mdardasawi@yahoo.com   تُعتبر منطقة الشرق الأوسط مركزًا عالميًا للصراعات السياسية والاقتصادية، حيث تتشابك...

اليوم العالمي للمعاقين و المشاركة السياسية

موسى الدردساوي

mdardasawi@yahoo.com

يهدف اليوم العالمي للمعاقين الذي يصادف الثالث من ديسمبر من كل عام إلى رفع مستوى الوعي بالإعاقة والطرق المثلى للتعامل معها، مما يسهم في دمج المعاقين بالمجتمع ويوفر لهم حياة تتسم بالاستقلالية والاستقرار.
وتشير الدراسات إلى وجود ما يزيد عن مليون شخص من ذوي الإعاقة بالأردن، وتقدر نسبة مستوى الإعاقة في المملكة في حدود 13%، وهي نسبة طبيعية مقارنة بالمعدل الدولي لمستوى الإعاقات في المجتمع الذي يصل إلى 17%.
ورغم أن قضايا الإعاقة، واندماج المعاقين والمشاركة في الحياة السياسية والعامة في المجتمع بدأت تحظى باهتمام نسبي في الشأن العام، فإن هذا الاهتمام لم يتطور بعد على نحو كاف لينعكس في صلب أولويات أجندة العمل السياسي والاجتماعي الاقتصادي، وبلورة سياسات محددة تجاه الاحتياجات التي يجب الوفاء بها لتحقيق المزيد من الاندماج السياسي و الاجتماعي في المجتمعات فالاعتراف بحقوق المعاقين لا يمكن الوصول إليه من خلال السياسات التي تسنها الحكومات فقط بل تتطلب جهداً متصلاً من الأشخاص المعاقين أنفسهم، و العمل بشكل فعال من أجل تهيئة بيئة يتأتى فيها للمعوقين أن يشاركوا بصورة فعلية وكاملة في تسيير الإدارة العامة، و مشاركتهم في الشؤون العامة من خلال المشاركة على قدم المساواة في أنشطة الأحزاب السياسية والمجتمع المدني وإدارة شؤونها و إنشاء نقابات خاصة بالمعوقين والانضمام إليها لتمثيلهم على الأصعدة الوطنية والإقليمية
وبما إنا تلك السياسات التي تستهدف المعاقين كمستفيدين لا تزال تخلو من أي توجهات تشير إلى دورهم في وضع تلك السياسات أو تنفيذها، لهذا يجب على الحكومة إعطاء الأشخاص ذوي الإعاقة فرصا أكبر للإسهام في وضع السياسات التي تخصهم والتي سيكون له أثر مباشر وفعال في المستقبل.

كما أن إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في المشاركة السياسة و المجتمع لا يمكن أن يتم بمعزل عن مبدأ الشراكة، ويقوم معيار الشراكة هنا على أساس أن يمنح الأشخاص ذوي الإعاقة والمنظمات التي تمثلهم دور رئيسي في اتخاذ القرارات التي تمس حياتهم على نحو مباشر وأيضاً القرارات التي لها تأثير على المجتمع إزائهم.‎

الدور الأردني في مواجهة التحديات التي تمر بها المنطقة


 

بقلم الإعلامي موسى الدردساوي

mdardasawi@yahoo.com

 تُعتبر منطقة الشرق الأوسط مركزًا عالميًا للصراعات السياسية والاقتصادية، حيث تتشابك المصالح الدولية والإقليمية في ظل التوترات المتزايدة في المنطقة، يمكننا تحليل بعض العوامل الرئيسية التي قد تؤدي إلى تصعيد النزاع إلى مستويات أعلى، سواء كانت إقليمية أو عالمية .
كون الأحداث التي تعصف بالمنطقة تشير الى التنبؤ بأن المنطقة تتجه نحو حرب عالمية حيث تسعى الولايات المتحدة لتنفيذ "مخطط الشرق الأوسط الجديد" من خلال استخدام إسرائيل كدرع عسكري،،والتي تحاول بدورها فرض صفقة القرن. مما يعكس نواياها بالسيطرة الكاملة على الشرق الأوسط وثرواته، ما يثير تساؤلات عديدة حول مستقبل المنطقة.
فمثلاً هل سنشهد تحركات ملموسة من روسيا والصين للتصدي للمخططات الأمريكية الإسرائيلية؟ أم أن هذه القوى ستفضل التركيز على مصالحها الخاصة، مما قد يترك الساحة مفتوحة أمام الولايات المتحدة لتعزيز سيطرتها الكاملة على ثروات الشرق الأوسط؟ إن الأيام المقبلة قد تحمل في طياتها إجابات عن هذه التساؤلات، حيث تتزايد الضغوط على النظام الدولي ويظهر التنافس بين القوى الكبرى بشكل أوضح.
وفي ضوء هذه الديناميكيات يلعب الأردن دورًا حيويًا كحلقة وصل بين الشرق والغرب، حيث يقع الأردن في موقع استراتيجي يتيح له التواصل مع دول متنوعة ثقافيًا وسياسيًا. ويتبنى الأردن سياسة معتدلة تهدف إلى الحفاظ على الاستقرار الداخلي وتنمية علاقاته مع الدول الفاعلة في المنطقة، مما يجعله نموذجًا يحتدا به في عالم مليء بالتوترات والصراعات.
بالإضافة إلى ذلك، يُظهر الأردن اهتمامًا خاصًا بتقديم نفسه كوسيط في النزاعات الإقليمية والدولية. هذه الوساطة تعكس التزام الأردن بتحقيق الحلول السلمية وتعزيز الحوار كوسيلة لحل النزاعات ، اي إن الأردن لا يساهم فقط في استقرار المنطقة، بل يعزز أيضًا من دوره كداعم للسلام والتعاون بين الشعوب.
و إن استمراره في تبني هذه السياسة المعتدلة سيساعده على مواجهة التحديات المستقبلية ويضمن له دورًا مهمًا في الجهود الدولية لتعزيز السلم والأمن في الشرق الأوسط.
وفي الختام تشير التصريحات والتحركات العسكرية الأخيرة إلى تصعيد محتمل، حيث يسعى كل طرف إلى تعزيز نفوذه والحفاظ على مصالحه. في ظل هذه الأوضاع المتوترة، يبقى الأمل في أن تسود الحكمة والعقلانية، وأن يتم تفعيل الدبلوماسية كوسيلة لحل النزاعات بدلاً من الانزلاق نحو صراعًا شاملاً قد تكون تداعياته كارثية على العالم أجمع. لذا، يتوجب على القادة والجهات الفاعلة التعلم من الأخطاء السابقة، والعمل بشكل جماعي نحو تحقيق السلام، لأن خيار الحرب لن يؤدي إلا إلى مزيد من الدمار والمعاناة. في النهاية، إن مسار الحكمة والعقلانية هو ما سيقود العالم نحو الاستقرار والازدهار.

الأشخاص ذوي الإعاقة في عهدة الملك في يوبيله الفضي


بقلم: موسى الدردساوي 

mdardasawi@yahoo.com

في هذه الايام المباركة من ايام الوطن نشارك الأسرة الهاشمية وشعبنا الأردني العظيم بالتقدم باحر التهاني واطيب التمنيات من جلالة الملك عبد الله الثاني وجلالة الملكة رانيا وسمو ولي العهد الأمير حسين بمناسبة عيد ميلاد الملك وعيد اليوبيل الفضي لجلالته التي تطل علينا حاملة نفحات صافية من الوفاء والعرفان والولاء للقيادة التي عملت وتعمل من أجل الوطن ومستقبل أبنائه. داعيا المولى ان يحفظ جلالة الملك الرمز، الملك الذي نذره جلالة المغفور له الحسين العظيم لأمته فأوفى بالنذر فكان القائد، والأب، والأنسان لسان حاله يقول: فأنا منكم ولكم جميعا، محبة وعطـاء دون تمييز ولا استثناء.

فالعمر المديد يا سيدي وأطيب التهاني لك ولأسرتك الصغيرة وأسرتك الكبيرة كل الأردنيين. ولإننا شهود على العصر، عصر العمل والإنجاز والتفاؤل والأمل والثقة بالحاضر والمستقبل الذي دشنه جلالة الملك عبدالله الثاني، بمواصلة الليل والنهار في مغارب الأرض ومشارقها، لتحسين مستوى معيشة الأردنيين وتوفير سبل العيش الرغيد لهم. حيث كان صعود الملك عبدالله الثاني الى العرش قبل ربع قرن بمثابة حقبة جديدة للأردن حقبة تميزت بالالتزام بالتقدم الاجتماعي والاقتصادي، وفي خضم هذا التركيز، احتل النهوض بالأشخاص ذوي الإعاقة اولوية نتج عنها العديد من الإنجازات التي اعادت تشكيل المشهد الاجتماعي في الأردن. فقد واجه الأشخاص ذوي الإعاقة حواجز ثقافية وقانونية تحول دون مشاركتهم الكاملة واندماجهم  في المجتمع فكان الملك اول من ادرك طاقاتهم غير المستغلة واطلق مبادرات لتفكيك هذه العقبات والتي اسفرت عن فوز المملكة بجائزة -روزفلت الدولية للإعاقة – التي تسلمها جلالة الملك عبدالله الثاني في آذار 2005 مما وضع الأردن في مراتب الدول المتقدمة الحائزة على هذه الجائزة كإيطاليا واستراليا وكندا وايرلندا وغيرها، فكان  اعتراف راسخ وتقدير جليل من قبل الهيئة الدولية المعنية بالجائزة للدور الرائد للمملكة الاردنية الهاشمية ملكا وحكومة وشعبا لمساعيها الحثيثة البناءة وجهودها المتواصلة الفعالة نحو العمل في ارساء دعائم القواعد الاساسية لبرامج الامم المتحدة نحو تأمين حقوق الاشخاص ذوي الإعاقة والتي تتضمن تصورات وبرامج ومناهج وخططا عديدة. ثم جاءت الإرادة الملكية السامية عام 2007 لتتوج مسيرة العمل المتفاني، فجاءت الإستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة للأعوام 2007-2015 وقانون شؤون الأشخاص المعوقين رقم 31 لسنة 2007 ليكونا منهج عمل للوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية في الأردن نحو تضمين حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وشؤونهم وقضاياهم في العمل المؤسسي على أسس عدم التمييز والمساواة وتكافؤ الفرص وقبول الآخر. وبعد مصادقة المملكة على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة عام 2008 وخلال جولاته الميدانية في مختلف المحافظات، أمر جلالته ببناء عدد من المراكز والمؤسسات الخاصة بالأشخاص ذوي الاعاقة ومن أبرزها أكاديمية المكفوفين التي بوشر في بنائها 2008 لتشكل مركزاً نموذجياً يقدم خدمات التعليم والتأهيل والتدريب للأشخاص المكفوفين كما صدرت مكرمة جلالة الملك بتوفير برنامج ناطق "إبصار" للطلبة المكفوفين بالجامعات، الذي يدعم استقلالية الشخص الكفيف وضعيف البصر ويعزز اعتماده على نفسه في تحصيله العلمي. وفي إطار المشاركة السياسية عام 2015 جاءت الإرادة الملكية السامية بتعيين الدكتور مهند العزة وهو احد الأشخاص المكفوفين عضوا في مجلس الأعيان تجسيداً  لحرص جلالة الملك عبد الله الثاني على إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة في الحياة السياسية بشكل عملي بعد أن أبت صناديق الاقتراع أن توصل الأشخاص المعاقين إلى مجلس النواب كأعضاء منتخبين      نعم أن قرار جلالة الملك الواعي والحكيم جاء منسجما مع بنود الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والإستراتيجية الوطنية لذوي الإعاقة وقانون شؤون الأشخاص المعوقين رقم 31 لسنة 2007 والتي تؤكد جميعها على حقهم في المشاركة السياسية والعامة وتهيئة البيئة المناسبة ليتسنى لهم المشاركة في تسيير الشؤون العامة للدولة والمجتمع دون تمييز مما جعل من  هذه الانجازات نقطة تحول في حياة مجتمعنا بصفة عامة ، وأبناؤنا من الأشخاص ذوي الإعاقة بصفة خاصة  و الذي جعل الأردن بما حقق من إنجازات وما لديه من طموح وتطلعات في هذا المجال نموذجاً إقليمياً يحتذي به ليأتي صدور قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم (20) لسنة 2017 كأول قانون مناهض للتمييز ضد الأشخاص ذوي الإعاقة في المنطقة العربية، ويتميز بأنه يفرض على جميع الوزارات، والمؤسسات العامة تضمين قضايا حقوق الإعاقة في الاستراتيجيات والخطط والبرامج، بما يكفل وصولهم الى كافة الخدمات والمرافق، وتحديد أطر زمنية على كل جهة للقيام بالتزاماتها تجاه هؤلاء الاشخاص. تلاها إدراج تعديلات جوهرية على قانون العقوبات الأردني في عام 2017 حيث جعلت من ارتكاب جرائم الإيذاء الجسدي والاعتداء الجنسي والترك والإهمال في الرعاية والاحتيال على أساس الإعاقة ظرفاً مشدّداً يستوجب توقيع الحد الأقصى من العقوبة المقررة لهذه الجرائم. ثم جاء تعديل الفقرة (5) من المادة (6) من الدستور الأردني  تعديل الفقرة (هـ) من البند (1) من المادة (75) من الدستور الأردني باستبدال عبارة "من كان مجنونا أو معتوها" بعبارة "من لم يكن كامل الأهلية" 2022  تعديل نظام الخدمة المدنية، بإلغاء شرط الخلو من الإعاقات الذي كان واردا في المادة (44) فقرة (د) وكذلك تم تكليف لجنة تكافؤ الفرص في المجلس وفقا لنص المادة (45) المعدلة بإصدار التقارير الفنية الخاصة بتعيين الأشخاص ذوي الإعاقة 2022  وبصدور الارادة الملكية السامية بتعيين السيدة آسيا ياغي أول امرأة من ذوات الإعاقة الحركية في مجلس الأعيان الثامن والعشرين لسنة 2022 ما يترجم تطلعات جلالة الملك نحو ضرورة تمكين الأشخاص من ذوي الِإعاقة في ظل وجود ما يتجاوز المليون و300 الف شخص من ذوي الاعاقة من الأردنيين فقط. مؤكد بذلك على ضرورة اشراكهم في عملية صنع القرار من خلال منحهم مناصب قيادية وهو ما يعد مؤشرا جادا للمضي في ادارة عجلة التمكين بشكل يصب بالاتجاه الصحيح فالأشخاص ذوي الإعاقة اليوم يتأهبون بشوق لقطف ثمار رؤى الملك الاصلاحية ومخرجات التحديث للمنظومة السياسية وقوانينها. من خلال مشاركتهم واندماجهم في العمل العام والعمل الحزبي. فنحن اليوم نسير مع جلالته مستشرفين مستقبل مزدهر وآمن مليء بالإنجازات كما خط جلالته مسار رحلة هذه البلاد بالتحديث والتطوير والتميز والريادة لكل ركن من أركانه فهو الوطن الأغلى والأعز وهو الملك الإنسان فالولاء والاحترام وتجديد البيعة هو هدية الأردنيين لصاحب العيد.. وكل عام وأنتم والوطن والشعب بألف خيريا سيدي.


تحذيرات الأردن حول القدس: دعوة للمجتمع الدولي للتحرك قبل فوات الأوان


 بقلم الإعلامي : موسى الدردساوي

mdardasawi@yahoo.com

تأتي التحذيرات المتكررة من الأردن حول محاولات تغيير الوضع القائم في القدس ومقدساتها كرسالة تتجاوز التصريحات الاعتيادية، وهي بمثابة دعوة صريحة للمجتمع الدولي للقيام بدوره وتحمل مسؤولياته تجاه هذه القضية الحساسة. فالأردن، باعتباره الوصي على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، يؤكد باستمرار أن أي محاولة لتغيير الطابع الديني أو التاريخي للمدينة قد تؤدي إلى تداعيات خطيرة، تهدد بإشعال صراعات دينية تمتد إلى المنطقة بأكملها.

فالقدس ليست مجرد مدينة تاريخية؛ فهي تمثل رمزاً للتعايش الديني الذي عاشه الناس فيها على مر العصور. أي مساس بوضعها القانوني والتاريخي يعد استفزازاً لمشاعر ملايين المسلمين والمسيحيين حول العالم، وقد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار ليس فقط في فلسطين، بل في الشرق الأوسط برمته. إن تغيير الطابع الديني أو أي محاولة لتغيير الهوية الثقافية للمدينة يحمل في طياته مخاطر كبيرة تهدد بتأجيج الصراعات الدينية والسياسية.

وأن الحكومة الأردنية، ومن خلال هذه التحذيرات، تسعى إلى وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، مطالبة بضرورة التدخل لوقف أي محاولات تمس بالوضع القائم في المدينة المقدسة. فالقدس ليست قضية محلية أو إقليمية فحسب، بل هي قضية عالمية تتعلق بحقوق الإنسان واحترام المواثيق الدولية التي تحظر أي تغيير في الأراضي المحتلة.